نزيه حماد

199

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

قسمة ، متساويا أو متفاضلا . والثاني : خلطة أوصاف . هكذا أطلق عليها الشافعية والحنابلة ، كما سمّاها الشافعية أيضا : « خلطة جوار » و « خلطة مجاورة » . وهي أن يكون مال كل واحد من الخليطين متميزا بصفة أو صفات ، ومعروفا لصاحبه بعينه ، فيخلطاه في المرافق لأجل الارتفاق في المرعى أو الحظيرة أو الشرب ، بحيث لا يتميز فيها . والغرض منه في كثير من الأحوال الرّفق بأصحاب الأموال ، كأن يكون لجماعة من أهل القرية غنم ، لكلّ منهم عدد قليل منها ، فيجمعوها عند راع واحد يرعاها بأجر أو تبرعا ، ويؤويها إلى حظيرة واحدة ، وتجمع في سقيها وحلبها وغير ذلك ، فيكون ذلك أيسر عليهم من أن يقوم كلّ منهم على غنمه وحده . وكذا في خلطة المزارع يكون الارتفاق باتحاد الناطور والماء والحرّاث والعامل . . . إلخ . وموضوع « الخلطة » وأحكامها من القضايا المهمة في باب الزكاة . * ( المصباح 1 / 212 ، المغني لابن قدامة 4 / 52 ، قليوبي وعميرة 2 / 11 ، كشاف القناع 2 / 228 ، شرح منتهى الإرادات 1 / 382 ، مغني المحتاج 1 / 376 ) . * خلع الخلع لغة : النّزع . وخلع فلان ثوبه : نزعه . وخالعت المرأة زوجها واختلعت منه : إذا افتدت منه بمالها . فإذا أجابها إلى ذلك فطلّقها ، قيل : خلعها . والاسم الخلع ، وهو استعارة من خلع اللباس ، لأنّ كلّ واحد من الزوجين لباس للآخر ، كما قال تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [ البقرة : 187 ] ، فإذا تخالعا ، فكأنّ كلّ واحد منهما نزع لباسه . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي . قال البعلي : « الخلع أن يفارق الرجل امرأته على عوض تبذله له . وفائدته : تخلّصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها فيه إلّا برضاها وعقد جديد » . وقال ابن عرفة : « هو عقد معاوضة على البضع ، تملك به المرأة نفسها ، ويملك به الزوج العوض » . وقال الجرجاني : « هو إزالة ملك النكاح بأخذ المال » . وقد جاء في « بداية المجتهد » : « اسم الخلع والفدية والصّلح والمبارأة كلّها تؤول إلى معنى واحد ، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها ، إلّا أنّ اسم الخلع يختصّ ببذلها له جميع ما أعطاها ، والصلح ببعضه ، والفدية بأكثره ، والمبارأة بإسقاطها عنه حقّا لها عليه على ما زعم الفقهاء » . وقال الرصاع : « أما الفرق بين الخلع والمبارأة والفدية ، فقد